*آية الله السيد على الناصر السلمان في ذمة الله*

*آية الله السيد على الناصر السلمان في ذمة الله*

ورد في الحديث: “إذا مات العَالِمُ انْثَلَمَ في الإسلامِ ثُلْمَةً ولا يَسُدُّهَا شيٌء إلى يومِ القيامةِ”.
فقدت الساحة العلمية الإسلامية علما من أعلامها ورجلا من رجالاتها، وهو آية الله السيد على الناصر السلمان، من كبار علماء الشيعة في المنطقة الشرقية (الإحساء والقطيف).
نبذة تعريفية:
ولد السيد علي الناصر في قرى الأحساء عام 1356 هجرية الموافق 1937 ميلادية لأسرية علمية عريقة معروف الأب والجد، وهي سادة آل السلمان الموسوية.
توفي والده وهو لازال صغيرًا، فعاش يتيم الأب، إلا أن ذلك لم يمنعه من مواصلة مسيرة أجداده العلمائية، إذ سافر للنجف الأشرف في العراق لغرض الدراسة الحوزوية في مدارسها أبان الخمسينيات والستينيات، فدرس المقدمات والسطوح وحضر البحث الخارج على يد كبار علمائها آنذاك وتعمم بالعمّة السوداء هناك كما درس في كلية الفقه بالنجف عام 1957 وتخرج منها بشهادة البكالوريوس بالفلسفة.
عاد إلى بلاده عام 1969 وبدأ بالعمل الديني فيها من الخطابة الحسينية والتدريس الحوزوي والتصدي للمرجعية الدينية، وسكن الدمام عاصمة المنطقة الشرقية من السعودية واستقر فيها هو وعائلته ليصبح من رموزها والعلماء االشيعة الكبار المؤسسين للحوزات في تلك البقعة الجغرافية، شارك مع المرحوم الحاج عبد الله المطرود في تأسيس مسجدًا في حي العنود بالدمام نهاية السبعينيات واتخذه منبرًا للوعظ والإرشاد والتوعية الدينية والاجتماعية وهو المسجد الشيعي الوحيد في تلك المدينة.
وصار السيد وكيلًا عامًا لمرجعية النجف في الدمام والأحساء لأكثر من خمسين عامًا منذ منتصف السبعينيات وحتى وفاته، إذ اجيز بالعمل بالوكالة الشرعية للمرجع الأعلى بالنجف في زمانه السيد أبو القاسم الخوئي ومن ثم واصل وكالته للمرجع الأعلى بعده وهو تلميذه السيد علي السيستاني وحتى اليوم.
وترك أثرًا وإرثًا كبيرًا خلال مساهماته الدينية والخيرية في بلاده، إذ دعم حوزة الأحساء حتى صار من أهم مؤسسيها على مر تاريخها وتخرج على يده العديد من رجال الدين فيها، كما ساهم في انشاء مركزً طبيًا للكشف المبكر عن السرطان، ومركزًا صحيًا في القطيف، وحوزة الإمام جعفر الصادق في سيهات.
توفي صبيحة يوم الإثنين 29 رجب 1447 الموافق 19 يناير 2026 بعد معاناة طويلة مع مرض، شيّع ثلاث مرات حضره حشود كبيرة من الناس، الأول في محل وفاته الدمام في المسجد الذي ساهم ببنائه، والثاني بالقطيف حيث أكبر المدن الشيعية حاضرة للعلماء في السعودية، والثالث في مسقط رأسه ومحل دفنه في الأحساء، دفن في اليوم التالي بمقبرة الشعبة ببلدة المبرز من بلدات الأحساء.
نعاه الكثير من الأوساط العلمية والاجتماعية والسياسية من داخل البلاد وخارجها، منهم المرجع علي السيستاني، والأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود.

(النبذة التعريفية منقولة من موسوعة ويكيبيديا).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى