مع توجه السيسي لفرنسا ماكرون يواجه معضلة حقوق الإنسان بمصر

مع توجه السيسي لفرنسا ماكرون يواجه معضلة حقوق الإنسان بمصر

- ‎فيالأخبار
102
0

 

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرحب بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في صورة من أرشيف رويترز.

يبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين زيارة إلى فرنسا لتأكيد العلاقات الوثيقة لكن تجدد حملة على المعارضة السياسية في الداخل تلقي بظلالها على الجهود الفرنسية لتعزيز العلاقات الأمنية والتجارية بين البلدين.

ومع شعور الدولتين بقلق من الفراغ السياسي في ليبيا وعدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة والتهديد الذي تمثله الجماعات المتشددة في مصر، أقام البلدان علاقات اقتصادية وعسكرية أوثق خلال صعود السيسي إلى السلطة.

واتهمت منظمات حقوقية الرئيس إيمانويل ماكرون بغض الطرف عما تصفه بانتهاكات حكومة السيسي المتزايدة للحريات قبل تولي الإدارة الجديدة السلطة في أمريكا والتي تعهدت باتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.

ويرفض المسؤولون الفرنسيون هذا ويقولون إن باريس تتبع سياسة عدم انتقاد الدول علنا بشأن حقوق الإنسان حتى تكون أكثر فاعلية سرا على أساس كل حالة على حدة.

وانتقدت حكومة ماكرون مصر في نوفمبر تشرين الثاني بسبب اعتقالها أعضاء في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بعد لقائهم مع دبلوماسيين كبار في القاهرة وقوبل ذلك بتوبيخ شديد.

وقال مسؤول رئاسي فرنسي للصحفيين إن “الرئيس … سيواصل بوضوح التعبير عن مواقفه بشأن هذا الموضوع”.

وأضاف أن باريس رأت “إشارة إيجابية” بعد الإفراج عن مسؤولي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قبل ساعات من وصول السيسي إلى فرنسا.

وقال “إنها شراكة لصالح استقرار المنطقة”.

وسيتم استقبال السيسي بترحاب كبير صباح يوم الاثنين بمراسم استقبال عسكرية.

* تعثر صفقات السلاح

تعرضت الشراكة المصرية الفرنسية للضغوط في نوفمبر تشرين الثاني إثر غضب في مصر بسبب دفاع ماكرون عن الرسوم الكاريكاتورية التي تسخر من النبي محمد.

وقال عمرو مجدي الباحث في هيومن رايتس ووتش “يشوه ذلك صورة فرنسا بالمنظور الديمقراطي في مصر والمنطقة خاصة عندما يتصدى ماكرون للعنف والتشدد في فرنسا ثم يدلي بتصريحات مطولة عن القيم”.

وتابع قائلا “لكنه عندما يتعرض لاختبار في مصر والمنطقة يتحيز لمن يمارسون القمع وليس للقيم التي يقول إنه يدافع عنها”.

وبين عامي 2013 و2017، كانت فرنسا هي المورد الرئيسي للسلاح إلى مصر. لكن تلك العقود لم تتجدد بما يشمل صفقات للحصول على مزيد من مقاتلات رافال وسفن حربية كانت في مراحل متقدمة. ويقول دبلوماسيون إن توقف الأمر متعلق بالأمور المادية على قدر ما هو متعلق برد فعل فرنسا على المخاوف المحيطة بملف حقوق الإنسان.

وكانت توصيات برلمانية فرنسية وجهت للحكومة في نوفمبر تشرين الثاني تهدف إلى تشديد الرقابة على مبيعات الأسلحة في الخارج، إذ أنه نظام يشوبه الغموض ولا سيما في فرنسا. وأشارت تلك التوصيات لصفقات جرى إبرامها مع مصر وذكر التقرير أن بعض العتاد العسكري الذي باعته فرنسا لمصر يستخدم في حملات قمع داخلية.

ونشر موقع استقصائي يوم الاثنين مذكرة حكومية سرية توضح رفض الحكومة لتلك التوصيات التي قالت إنها ستؤثر على الدفاع الوطني وقطاع صادرات الأسلحة بشكل عام إذا جرى تنفيذها.

 

Facebook Comments

You may also like

مسؤول بمنظمة الصحة: أوميكرون ربما تسبب في ارتفاع الإصابات بكوفيد في شرق المتوسط

  قال مسؤول بمنظمة الصحة العالمية يوم الخميس