الأخبار

في البحرين.. التعليم في أيدٍ خطيرة!

طهران/26تشرين الثاني/نوفمبر/ارنا-كي تبقى فلسطين قضية الشعوب العربية والإسلامية، وحتى لا تُغيّب عن أولويات الأمّة، التضامن والمناصرة واجبان حتميّان. أمانةٌ تفرض على كلّ من يحمل شعار الإنسانية اليوم أن يؤدّيها بكلّ السُّبل المُتاحة وأبرزها مقاومة التطبيع.

في 29 تشرين الثاني/نوفمبر من كلّ عام يُحيي الأحرار اليوم العالمي للتضامن مع فلسطين، وفي 6 كانون الأول/ديسمبر يحلّ يوم المعلّم العربي لمقاومة التطبيع مع العدو. التاريخان موعدان لتجديد البيْعة للمُناضلين بوجه الاحتلال وإجرامه وبطشه. غير أن ظروف الدول العربية المستجدّة منذ عاميْن تدفع باتجاه تكثيف التحفيز نحو نبذ تشريع العلاقات مع الصهاينة، ولا سيّما في ظلّ موجة الارتماء في أحضان الصهاينة وعقد اتفاقيات الخيانة معهم.

قد يكون التحدي الأكبر الماثل اليوم أمام كلّ مؤيّد للقضية الفلسطينية ورفض توقيع أيّة معاهدة ذُلّ مع العدو الوقوف بوجه جرْف التطبيع السائد. أنظمة الخليج المُتخاذلة باستثناء الكويت، باتت بحدّ ذاتها تشكّل ابتلاءً على الشعوب أن تستدلّ على طريقة لتجاوزه والنجاح في عدم الوقوع في فخّه، بعد فرض التطبيع بالإكراه عليها.

أخطر مشاريع تلك الأنظمة هو تسلّل مفردات الخيانة الى أجيال المستقبل. التربية والتعليم عنوانُ المكيدة التي تُرسم للطلاب العرب وخصوصًا في الدول المُطبّعة، البحرين إحداها. المسألة لا تحمل التهاون، فمن نُصّب قبل يوميْن في المنامة وزيرًا للتربية يتميّز بتاريخ من مُهادنة العدو والتحالف معه. محمد المبارك من وكيلٍ في الوزارة الى تسلّم الوزارة نفسها. فكره مليءٌ بالتملّق لأصدقائه اليهود، ولهذا يُخشى من تفريغ هذا “الولع” في أجندته التربوية.

في الدول المُتخاذلة.. التطبيع التربوي بالقوّة

مصادر تربوية في البحرين تتحدّث لموقع “العهد الإخباري” عن الامتحان الصعب الذي يعيشه المعلّمون اليوم بسبب فرض التطبيع في المملكة، وتُبدي خشيتها من إجبار هؤلاء على السيْر به على الرغم من المعارضة الشعبية الواسعة له ولخطورته على صعيد حرف الثقافة العامة.

وتشير المصادر الى أن “مناهضي التطبيع بدؤوا ينالون جزاءهم بحكم القانون”، وتوضح أن “هناك محاكمة واحدة تجري حاليًا بسبب هذه المواقف”، غير أنها تقول “طالما أن الموضوع أصبح له غطاءٌ قانوني فسيكون تجريم محاربة التطبيع أمرًا واقعًا”.

الأهل يقاومون التطبيع

لهذا ترى المصادر أن “المسؤولية تقع على عاتق الأهالي في غرس المفاهيم الصحيحة والقيم الأصيلة في نفوس الأجيال”، وتشدّد على أن “التربية والتعليم الحقيقييْن يعودان لبيئة نشأة الطفل قبل احتكاكه وتعرّضه للعوامل المؤثّرة خارج محيط نواته التربوية الأولى”.

وبحسب المصادر التعليمية البحرينية، تشكيل الجيل الجديد سيعود حتمًا لما نغرسه في نفسه منذ بداية تشكيل وعْيه، فمفاهيم المقاومة ومناهضة التطبيع وعدم الاعتراف بالعدو من أوّل ما يجب أن يتلقّاه الطفل ليتمكّن من مواجهة ما في الخارج، بموازاة تنبيهه لما سيُفرض عليه تعلّمه رسميًا وأن هذا ليس هو الواقع الفعلي إنما ما يتلقّاه في البيت.

وهنا، تلفت المصادر نفسها الى أن “أهمية دور المنزل في التنشئة الصحيحة والأهل على صعيد تلقّف كل ما يتعلّمه الطفل في المدرسة وإعادة شرحه وهندسة مفاهيمه بالطريقة المثلى، فعند الحديث عن “اسرائيل” في المناهج الدراسية يجب على ذويه التوضيح له أنها ليست دولة بل كيان مغتصب، مع التأكيد على التزام الطفل بما يذكر في المناهج في المدرسة فقط، وبهذا نزرع في الطفل أن هناك فرقًا بين الكتب والواقع في صياغة التاريخ رسميًا لمنع عملية غسيل الدماغ التي تُحدثها المناهج والتي قد تُغيّر من الشخصية المطلوبة للمستقبل”.

القوانين البحرينية تُجبر على التطبيع

باعتقاد المصادر، التطبيع التربوي قادم لا محالة في البحرين وخصوصًا بعد تعيين وزير للتربية يُؤمن بهذا النهج بدرجة عالية جدًا، إذ ترى غالبية مُتتبّعي السياسة أن اختياره للحقيبة الوزارية الجديدة تمّ بناءً على تصريحاته المعلنة وتطابقها مع رؤية الحكومة وفي مقدّمتها التطبيع.

وتنبه المصادر البحرينية الى أن “التطبيع التربوي سيكون قاب قوسيْن أو أدنى للتطبيق الفعلي”، وتأسف لـ”عدم قدرة المعلّم أو الطالب أو الأهل على منعه”، وتستطرد “لن تكون هناك أيّة إمكانية للاعتراض عليه أو تنفيذه فالسيطرة تمّت على هذا بفعل القوانين المصاغة حديثًا، وأيضًا ما يؤكد كلامنا أن الوزير الجديد ومنذ بدء العام الدراسي دأب على معاقبة كل من ينتقد التربية بتحويله للجهات الأمنية المختصّة، كما صدرت أحكامٌ مُختلفة بحقّهم تحت عنوان حماية المعلّمين ولكم أن تتخيّلوا ماذا يمكن أن يحدث لأيّ أستاذ أو طالب أو وليّ أمر عندما يقوم فقط بأيّ انتقاد لموضوع التطبيع التربوي”.

ووفق المصادر نفسها، يتمتّع معلّمو البحرين بشكل عام بوعْي سياسي عالٍ بدأ في الدعم والتشكّل التصاعدي بعد أحداث 2011،  وهذا الوعي لا يعني عدم الانصياع الإجباري لأيّ مشروع في التربية – كما في مشاريع كثيرة سابقة- ولا لمخطّط التطبيع التربوي.

المصادر تُقرّ بأن “سيطرة الحكومات العربية المُطبّعة على عملية التعليم وتوجيهها حسب السياسات المرغوبة سيؤثّر بلا شك على الجيل الناشئ وعلى تشكيل عقولهم ومعتقداتهم وقد ننتهي الى جيل مسخ لا علاقة له بتاريخه ولا بدينه ولا بماضيه ولا بحاضره حتى، جيل معلّق في الهواء لا يعرف طريقه وبهذا سيكون تسييره أمرا سهلا بسيطا، لكن المُنى أن تقوم الدول العربية التي تتمتع بمستوى معقول من الحريات والديموقراطية بتبطئة حدوث هذا أو منعه تمامًا”.

سنوات التعليم الأولى تُنشئ على حبّ فلسطين

من وجهة نظر المصادر، تنشئة جيل مؤمن بالقضية الفلسطينية يجب أن يكون من السنوات التعليمية الأولى سواء كانت في المنزل أو الروضات أو المدارس لتستمرّ حتى الجامعات وهذا يجري استنادًا لمناهج تصاعدية بحيث يبني على ما سبق تعلّمه، بمعنى ألّا يقتصر على التعلّم الحفظي فقط بل التعلّم بالممارسة كأنْ يُحتفل بيوم الأرض مثلًا من خلال إقامة المسرحيات المدرسية التي تتناول القضية الفلسطينية وثبات الفلسطينيين، وأن تكون هناك مسابقات فنية عن فلسطين تركّز على القدس وقبة الصخرة وعلم وتُراث فلسطين.

لطيفة الحسيني

 

 

 

اتهموا بالإرهاب لإرسالهم طعاماً وأدوية لفلسطين”! حقوقيون يطالبون بالافراج عنهم

اتهموا بالإرهاب لإرسالهم طعاماً وأدوية لفلسطين”! حقوقيون يطالبون بالافراج عنهم

طهران/26تشرين الثاني/نوفمبر/ارنا- دعا تحالف من مجموعات مناصرة لحقوق الإنسان إلى إطلاق سراح الرجال الخمسة من مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية، وهم مجموعة من الرجال الفلسطينيين الأمريكيين الذين أدينوا بتمويل الإرهاب في قضية تقول مجموعات الحريات المدنية إنها تسلط الضوء على الاستهداف غير المتناسب للجمعيات الخيرية الإسلامية بعد 11 سبتمبر/أيلول.

 

إن الحملة التي أطلقتها جماعة “في حياتنا”، وتحالف الحريات المدنية، وشبكة صامدون للسجناء الفلسطينيين، قبل يومين 24 نوفمبر/تشرين الثاني، تأتي في الوقت الذي تحيي فيه عائلات المتهمين ذكرى إدانتهم.

 

فيما قالت مجموعة “في حياتنا” التي يقودها الفلسطينيون، في بيان: “يصادف 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 مرور 14 عاماً على إدانة 5 رجال من مؤسسة الأرض المقدسة وسجنهم ظلماً في الولايات المتحدة لارتكابهم جريمة إرسال طعام وأدوية إلى أيتام في فلسطين”. وأضافت المجموعة أن “3 منهم ما زالوا مسجونين اليوم، وحان وقت إعادتهم إلى الوطن”.

 

وأُلقِيَ القبض على الرجال الخمسة في عام 2004 بتهمة أن مؤسسة الأرض المقدسة كانت منظمة إرهابية وتقوم بدعم المقاومة الفلسطينية.

 

وفي حين أسفرت المحاكمة الأولى عن عجز هيئة المحلفين عن الموافقة على حكم، أصدرت محاكمة ثانية أحكاماً طويلة بالسجن لكل منهم بتهمة “الدعم المادي للإرهاب”.

 

وأصبح هؤلاء يُعرفون باسم الرجال الخمسة من مؤسسة الأرض المقدسة.

 

 

 

لماذا الهجوم الغربي على قطر في كأس العالم 2022؟

لماذا الهجوم الغربي على قطر في كأس العالم 2022؟

طهران / 26 تشرين الثاني/نوفمبر/ارنا- منذ فترة شُنت حملة إعلامية غربية من مسؤولين وإعلاميين وناشطي حقوق الإنسان لمقاطعة بطولة كأس العالم 2022 في قطر.

 

وبحسب موقع قناة الجزيرة القطرية بررت تلك الحملات موقفها تارة بقضايا فساد (لاحقا تمت تبرئة قطر منها من قبل لجنة الأخلاق بالفيفا)، وتارة تجاوز قطر ملف حقوق الإنسان في العمالة التي شاركت في بناء البنية التحتية لملاعب كأس العالم، وتارة ثالثة بمنع قدوم المثليين ورفع شعاراتهم. والبعض برر المقاطعة بأن نظام التبريد في الملاعب يساعد على الانبعاثات الكربونية.

 

وكتب رئيس مركز أفق المستقبل للاستشارات بالكويت محمد سالم الراشد مقالا نشرته موقع الجزيرة في هذا الخصوص جاء فيه:

 

أعرف تماما أن قطر رسميا فندت هذه الافتراءات عبر تصريحات وزرائها المعنيين أو إعلامها الرسمي، لكن هناك أسبابا حقيقية تتعلق بجذور التفكير الغربي والأوروبي عن العالم الإسلامي ودوله وشعوبه، منذ مطلع نشأة الصراع بين الشرق الإسلامي والغرب الأوروبي وحملات التشويه ورسم الذهنية الغربية عن المنطقة العربية الإسلامية السائد عبر تضليل الشعوب الغربية بأن شعوب هذه المنطقة مجموعة من البدائيين والجهلة وسيئي الأخلاق والمتخلفين في إدارة شؤونهم وذاتهم وأمورهم.

 

واستقر الرمز الإعلامي في السينما والتلفزيون والمسلسلات على صورة العربي الهمجي المتخلف والمنغلق، وأن وسيلته الوحيدة في التنقل هي “الجمل الغبي”، وأن سكناه “الخيام السوداء”، وتم تنميط العربي المسلم على أنه “صندوق بارود” أو “إرهابي”، وأن العالم لم يسلم من شرور إرهابه. ومع مرور الوقت ومع الانفتاح العالمي ورفض المنطقة العربية شعارات المثلية والتحرر أصبح تنميط رسم الصورة الذهنية الإعلامية الغربية عن شعوب المنطقة على أنها “شعوب تهضم حقوق الإنسان”، “وتطغى بنفطها على بيئة العالم”.

 

لكن استضافة قطر لكأس العالم 2022 قلب كل هذه الصورة الذهنية التي رُسمت عبر عقود من الزمن؛ فقطر من خلال خطتها الميدانية لإنشاء بنية تحتية وبرنامج تخطيطي مذهل، وتشييد أقوى بنية تحتية لملاعب كأس العالم؛ أبهرت الشعوب الغربية (ومنهم المشجعون المشاركون) والإعلام الغربي بالمدنية الفائقة باستخدام الطاقة النظيفة والمدن الذكية والتقدم العمراني، فلم يجدوا تلك الخيام المتناثرة، ولا الجمال السارحة، ولا الانغلاق المزعوم؛ فقطر مع استضافة هذه النسخة من كأس العالم دولة حضارية مدنية زاهية متقدمة بين مدن خليجية مزدهرة، والأدهى أن شعب قطر والشعوب الخليجية شعوب واعية ومتحضرة وتفهم لغات الغرب والشرق، وتسهم بفعالية لإنجاح حدث عالمي بمستوى مدني متقدم.

 

ولأن قطر بذلت جهودا عملية في إظهار الإسلام والدعوة له عبر الانفتاح والحوار العالمي من خلال مشاركة مؤسسات ورموز تتعامل بكرم ومروءة وحفاوة وقيم عالية مع الضيوف المشاركين، فقد مسحت ذلك كل الصور الذهنية التي رسمها الغرب عن العرب والدول الخليجية؛ كصورة الإرهاب والعنف والتخلف.

 

لذا؛ فإن الإعلام الغربي وزمرته من السياسيين الغربيين -بالإضافة إلى مؤسسات حاقدة وحاسدة- يخشون من أن تتأثر الشعوب الغربية بشكل خاص والشعوب العالمية بالتأثيرات القيمية للإسلام والكرم العربي والأفق المتقدم لشعب قطر وشعوب المنطقة الخليجية، وستمسح تلك الصورة الذهنية الفاسدة (التخلف، والإرهاب، والاستعباد، …).

 

إن شهرا من النشاط الكروي سيصاحبه شهر من العمل الدعوي والقيمي ورسم صورة جديدة عن إحدى مدن عالم المسلمين اليوم. ونداؤنا لكل مسلم وعربي وخليجي أن يكونوا قدوة لأقوام قادمين ليروا حقيقتنا كمسلمين، فقد أتاحت قطر بإمكاناتها فرصة للمسلمين للاستفادة في تدعيم الصورة الذهنية للمسلمين.

 

ولعل هذا يجيب عن سؤال: لماذا لم يشارك الرؤساء الغربيون؟ لأنهم -ببساطة- يخشون أن تضفي مشاركاتهم الشرعية الإعلامية والواقعية على الإجراءات التي اتخذتها قطر في إتاحة المجال لفهم شعوب المنطقة وحقيقتها، وأن كل ما رسمه الزعماء الغربيون طيلة عقود مضت قد يُمسح جزء كبير منه في شهر من خلال فاعلية كروية عالمية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى