الأخبار

الكويتيون يدلون بأصواتهم لاختيار أعضاء البرلمان وسط تفاؤل بمرحلة جديدة

 

توجه الكويتيون يوم الخميس إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لاختيار 50 نائبا لمجلس الأمة (البرلمان) من بين 305 مرشحين بينهم 22 امرأة، وسط حالة من التفاؤل بمرحلة جديدة بعد نحو عامين من الصراع بين البرلمان السابق والحكومات المتعاقبة.222787Image1

ويتمتع البرلمان الكويتي بسلطات واسعة مقارنة بالمؤسسات المماثلة في دول الخليج، ويشمل ذلك سلطة إقرار القوانين ومنع صدورها، واستجواب رئيس الحكومة والوزراء، والاقتراع على حجب الثقة عن كبار مسؤولي الحكومة.

وقال المستشار خالد العثمان رئيس اللجنة الأصلية في مدرسة ثانوية يوسف بن عيسى المخصصة للنساء في منطقة ضاحية عبدالله السالم القريبة من العاصمة إن العملية الانتخابية بدأت الساعة الثامنة “وكان الحضور بسيط نسبيا” لكنه توقع تزايد الحضور أكثر وأكثر خلال الساعات القادمة.

وقال العثمان لرويترز “العملية تسير بكل أريحية وسلاسة وليس هناك أي عقبة بالمرة والكل متعاون سواء رجال الشرطة أو المندوبين أو الوكلاء”.

وتُجرى الانتخابات تحت إشراف القضاة ووفقا لنظام الصوت الواحد الذي يعني أن لكل ناخب الحق في منح صوته لمرشح واحد فقط، وتتم عملية الاقتراع في يوم واحد من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء.

ونقلت الوكالة الرسمية عن وزير العدل جمال الجلاوي قوله إن “العملية الانتخابية تسير بشكل طبيعي وكل الإجراءات التي تم اتخاذها أتت بنتائجها المرجوة”، متوقعا أن تكون نسب المشاركة في الاقتراع “قياسية”.

وبدأ رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الدفاع ووزير الداخلية بالوكالة الشيخ طلال خالد الأحمد الصباح جولة تفقدية صباح يوم الخميس على الدوائر الانتخابية بداية من محافظة الجهراء في الدائرة الرابعة لمتابعة سير العملية.

وفي منطقة الشامية قرب العاصمة كانت تسير عملية الاقتراع بشكل هادئ في ساعات الصباح الأولى من يوم الخميس ووقف الناخبون أمام اللجان في مدرسة الشامية المشتركة المخصصة للرجال في طوابير صغيرة، بينما كان رجال الشرطة وقوات الأمن والمرور ينظمون عملية الدخول والخروج للناخبين والصحفيين.

ووفرت جمعية الهلال الأحمر مقاعد متحركة لكبار السن وغير القادرين على الحركة، بينما تم وضع قوائم بأسماء الناخبين مرتبة أبجديا أمام كل لجنة.

وقال غانم صالح وهو متقاعد (67 عاما) إن كلمة ولي العهد بشرت بأنه سيكون هناك تغيير للأفضل، مشيرا إلى أن ما يطلبه من البرلمان القادم هو “التعاون مع الحكومة… والاهتمام بالمواطن”.

وحول روح التفاؤل بسبب الحكومة الجديدة، قال صالح “متفائلين بهم وبتعهداتهم بأن الكويت ستكون للأفضل… نتمنى التوفيق للبلد ولسمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء والشعب الكويتي”.

وتتكون الكويت من خمس دوائر انتخابية، لكل دائرة عشرة نواب، حيث يفوز المرشحون الذين يحصلون على المراكز العشرة الأولى في كل دائرة بعضوية البرلمان.

ويبلغ عدد الناخبين نحو 796 ألف ناخب وناخبة. وتُجرى الانتخابات في 759 لجنة انتخابية موزعة على 123 مدرسة.

وبعد صراع طويل بين الحكومة والمعارضة أعلن ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، الذي يتولى معظم صلاحيات أمير البلاد، في يونيو حزيران حل البرلمان والدعوة لانتخابات عامة جديدة وفقا للدستور، وهي الخطوة التي لاقت ترحيبا واسعا من المعارضة باعتبارها انتصارا لمطالبها.

وتم تعيين الشيخ أحمد نواف الصباح، وهو نجل أمير البلاد، رئيسا جديدا للوزراء في 24 يوليو تموز ليحل محل رئيس الوزراء السابق الشيخ صباح الخالد الذي خاض صراعا مريرا مع نواب المعارضة.

واضطرت حكومة الشيخ صباح الخالد في النهاية للاستقالة، دون أن تتمكن من إجراء إصلاحات اقتصادية ومالية ضرورية في بلد يعتمد بنسبة تفوق 90 بالمئة على تصدير النفط لتمويل ميزانيته العامة.

وعقب قرار حل البرلمان وتعيين حكومة الشيخ أحمد النواف، سادت أجواء من التفاؤل بقرب انتهاء مرحلة الصراع بين الحكومة والبرلمان، لا سيما مع اتخاذ الحكومة خطوات وصفتها المعارضة بالإصلاحية لتنفيذ تعهد السلطة بعدم التدخل في الانتخابات.

وأكد ولي العهد في كلمته التي ألقاها في 24 يوليو تموز نيابة عن الأمير واعتبرتها المعارضة تاريخية “أننا لن نتدخل في اختيارات الشعب لممثليه ولن نتدخل كذلك في اختيارات مجلس الأمة القادم في اختيار رئيسه أو لجانه المختلفة ليكون المجلس سيد قراراته”.

وشملت الخطوات الحكومية أيضا اتخاذ إجراءات حقيقية لمنع عمليات شراء الأصوات ومنع الانتخابات الفرعية التي يجرمها القانون والتي كانت تجريها بعض القبائل والعائلات للمفاضلة بين المرشحين من أبنائها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى