هنية يدعو للتعامل مع اربعة متغيرات لبناء الاستراتيجية الفلسطينية

هنية يدعو للتعامل مع اربعة متغيرات لبناء الاستراتيجية الفلسطينية

- ‎فيالأخبار
16
0

 

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس “إسماعيل هنية”، إلى تبني أربعة متغيرات مهمة، قال إنه يتوجب التعامل معها ومع نتائجها، لبناء الرؤية الاستراتيجية الفلسطينية المستقبلية.1655652676_3_1655652676_eZxjN0o77j

وأضاف في كلمة له خلال المؤتمر العلمي المحكم “السيادة الفلسطينية، المتغيرات الاستراتيجية والمسارات المستقبلية” الذي نظمته جامعة الأمة بغزة: أن أولى هذه المتغيرات على الصعيد الفلسطيني: تتمثل في نتائج معركة سيف القدس؛ هذه المعركة التي شكلت نقلة نوعية وتحولا استراتيجيا في إدارة الصراع مع العدو الصهيوني ونتائجها واضحة جدًّا على أكثر من صعيد وفي أكثر من بعد.

وأكد أن معركة سيف القدس عملت على توحيد الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وعملت على ربط معادلة القوة التي تمثلها المقاومة في فلسطين مع القداسة التي تمثلها القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وأشار إلى أن المعركة عملت على استعادة القضية الفلسطينية مكانتها الاعتبارية على صعيد الأمة وعلى صعيد الاهتمام العالمي جراء هذه المعركة.

وقال هنية أمام المؤتمر: إن فصائل المقاومة، وفي مقدمتها كتائب الشهيد عز الدين القسام، سجلت في معركة سيف القدس أداءً راقيًا إبداعيًّا وكشفت عن عناصر الضعف السياسي والأمني والعسكري الذي يعيشه الاحتلال الصهيوني بشكل أو بآخر.

وفي المؤتمر، أكد هنية أن قضية القدس والمسجد الأقصى عادت من جديد تشكل العنوان الرئيس ومحور الصراع مع العدو الصهيوني، وهذا الأمر له أهمية كبيرة على صعيد توحيد شعبنا الفلسطيني.

الانكفاء الأمريكي

وانتقل هنية للمتغير الثاني، والمتمثل بالانكفاء الأمريكي عن المنطقة، وشاهدنا ذلك في أكثر من ساحة ومن محطة، وخاصة الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.

وقال: ولا شك بأن القوة الأمريكية المهيمنة والمسيطرة على العالم لم تعد بهذه القدرة على بسط نفوذها العسكري والأمني والسياسي على مناطق مختلفة من العالم بما فيها منطق العربية والإسلامية.

ومضى يقول: “الانكفاء الأمريكي الذي نشاهده في سياق إعادة تموضع أمريكا واهتمامها بملفات جديدة؛  كمواجهة الصين وروسيا والقوة الصاعدة في العالم، يشكل تغيَّرًا مهما جدًّا، وله تأثيرات وأبعاد استراتيجية مهمة يجب أن نقرأها قراءة دقيقة وواعية”.

الحرب في أوكرانيا

وفي حديثه عن المتغير الثالث، قال هو الحرب التي تدور بين روسيا وأوكرانيا، وهي فعليا بين روسيا ومعسكرها، وبين الغرب عامة بقيادة أمريكا.

وأضاف أنها الحرب الأوسع والأبرز في صراع المعسكرات العالمية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

 

وأشار إلى أنه من المؤكد أن العالم بعد هذه الحرب لن يكون هو ذاته قبلها.. سيكون عالما متعدد الأقطاب، وستنتهي حقبة القطب الواحد المتحكم في السياسات الدولية والعالمية.

وأوضح أن هذا  لا شك سيشكل متغيرًّا مهمًّا جدًّا وله تأثيراته على منطق العربية والإسلامية وعلى قضي، وعلى الصراع مع العدو الصهيوني.

القضات في المنطقة

وبالحديث عن المتغير الرابع قال: المنطقة التي نعيش فيها، المنطقة العربية والإسلامية، تموج بما يسمي بالمقضات والقضات.

وأضاف: ما بين التطبيع ومحاولات الاختراق الإسرائيلي للمنطقة، وبناء التحالفات العسكرية والأمنية مع بعض الحكومات والأنظمة العربية.

وأكمل: وتخطى التطبيع إلى ادماج الكيان الصهيوني في المنطقة وإعادة تشكيل وترتيب المنطقة على وقع هذه التحالفات الجديدة ليكون الكيان الصهيوني جزءًا من هذه التركيبة.

وأشار إلى أنه في المقابل نرى صعود لتيار المقاومة ونهوض لروح المواجهة والممانعة السياسية في مواجهة السياسة الأمريكية الصهيونية، وإعادة الاعتبار لقضية فلسطين على أكثر من صعيد وجبهة.

وتحدث رئيس حركة حماس عن الأولويات الاستراتيجية في ظل المتغيرات السابقة، داعيا للتركيز على أربعة أبعاد.

المقاومة الفلسطينية

وقال إن البعد الأول هو المقاومة الفلسطينية التي تتميز بالصلابة والقوة وتراكم القوى، وتتميز بالرشد وبالقدرة على استيعاب طبيعة المعركة واحتياجاتها.

وأوضح أن المقاومة في غزة تشكل الرصيد الاستراتيجي لمشروع المقاومة، والقبة الفولاذية التي تمثل الحماية للقدس والضفة والأسرى وأهلنا في 48.

وأضاف، أن المقاومة في الضفة ساحة المواجهة والتي تتصاعد فيها العمليات وتعود فيها مجددا روح المقاومة والانتفاضة، وهي ساحة الصراع الرئيس مع العدو الصهيوني بحكم وجود القدس والاستيطان والصراع الديني.

ومضى يقول: “ونحن نؤكد أن الضفة لن تعود للوراء، ولن تهدأ إلا بتحريرها والقدس على طريق تحرير كل أرض فلسطين، إلى جانب دور أهلنا في الـ 48 والشعب الفلسطيني في مشروع المقاومة”.

وجدد التأكيد على أن فالمقاومة على رأس الأولويات الاستراتيجية بالاحتضان والرعاية والعناية والدعم والإسناد من شعبنا وكل أحرار العالم.

بناء التحالفات

وتحدث عن الأولوية الثانية وهي: بناء تحالفات استراتيجية لمواجهة المعسكرات التي تتشكل اليوم، وترتكز على مفاهيم دين جديد ومفاهيم سياسية مغلوطة، ومعتقدات فكرية تقض مع الفكر القويم لهذه الأمة.

 

وأكمل قائلا في السياق هذا: “الشجاعة والجرأة في إعادة بناء تحالفا الاستراتيجية التي ترتكز على استراتيجية الانفتاح على كل من يسعى لدعم المقاومة، ورفض التطبيع، ورفض دمج الكيان الصهيوني في المنطقة، ودعم الشعب الفلسطيني وإسناده، والعمل على تحرير المسجد الأقصى من براثن الاحتلال”.

شعوب الأمة

أما البعد الثالث، هو الانطلاق بشعوب الأمة العربية والإسلامية من استراتيجية الدعم والإسناد لشعبنا وقضي ومقاوم، وهي استراتيجية أدت دورها جيدًا خلال العقود الماضية.

وأشار إلى أنه الآن ننقلهم إلى استراتيجية الشراكة من أجل تحرير أرض فلسطين وبيت المقدس.

وقال هنية: نحن بحاجة إلى أن تبني الأمة من جديد استراتيجية الشراكة والانخراط المباشر في مقتضيات ومساحات ومتطلبات إنجاز تحرير بيت المقدس، ودحر الغزاة المحتلين عن أرضنا.

الانفتاح على العالم

أما الأولوية الرابعة فهي الانفتاح على المجتمع الدولي.. فهناك تغير واضح وملموس في الرأي العام الغربي، لم تعد الرواية الصهيونية هي الحاضرة ولم تعد “إسرائيل” هي ذات المكان التي كانت تحتلها في أوروبا وأمريكا.

وقال: ونحن في معركة سيف القدس رأينا أن هناك حراكا عالميا غير مسبوق بدءًا من أمريكا وأستراليا.

ودعا للبناء على هذه المتغيرات، بما في ذلك الانفتاح على دول كبيرة ووازنة كالصين وروسيا إلى جانب إيران التي تسعى لبناء تيار كبير وعريض في مواجهة السياسة الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة.

Facebook Comments

You may also like

خروقات سعودية في اليمن تستمر

  في خرق جديد للهدنة في اليمن بعد