أغلفة المصاحف المُطرزة بالتراث الفلسطيني..

أغلفة المصاحف المُطرزة بالتراث الفلسطيني..

- ‎فيإصدارات, مقالات
139
0

 

تنشغل العشرات من النسوة في تجهيز طلبية من المصاحف المغلفة بالتطريز الفلاحي الذي يمثل التراث الشعبي الفلسطيني، ليتم بعد ذلك توريدها الى قطquran palesteenر.

جمعية “رائدات المستقبل” و التي تتخذ من محافظة خان يونس مقراً لها تحتضن فريقاً مكوناً من أكثر من 40 سيدة يعملن في مجال تطريز الكثير من المنتوجات المشغولة يدوياً و المطرزة بأشكال من التراث الفلسطيني، حيث يشكل هذا العمل مصدر رزق لهن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.

مراسلة “وكالة فلسطين اليوم الإخبارية” تحدثت الى مديرة الجمعية السيدة هناء البطة، التي بدورها أشارت الى أن وحدة الفنون والتطريز تأسست 2009/2010 تقريبا وكانت البداية في غرفة صغيرة، تحولت بعد 12 عاماً الى معرض دائم اسمه معرض “رائدات المستقبل للتطريز والفنون”.

و أوضحت البطة أن المعرض يعرض جميع انواع المطرزات التي تخص السيدات و الشباب و البيوت، حيث يتم انتاج الكثير من المشغولات مثل المصاحف و المحافظ و الأثواب المطرزة.

و أضافت: ” لدينا بالمشروع حوالي 30/40 سيدة من ذوات الدخل المحدود،  و الجميع يعمل بنظام أسرة منتجة”.

و أشارت البطة الى أن الجمعية تقوم بتزويد السيدات بالمواد الخام لكي تقمن بعمل ما يطلب منهن، سواء من بيوتهن أو في الجمعية، و بالتالي فإن الجمعية تقوم بتسويق ما يتم انتاجه إما محلياً أو دولياً.

و لفتت الى أن منتجات الجمعية وصلت لكل العالم، حيث تصل طلبات من أمريكا و كندا و بريطانيا و ألمانيا و تركيا و ماليزيا و اندونيسيا و دول أخرى كثيرة.

و أوضحت أن التمويل الذي يتم العمل به هو تمويل ذاتي، سوى بعض المساعدات التي يتم توفيرها للعاملات في الجمعية من الجمعيات الخيرية و غيرها.

و لفتت الى أن هدف الجمعية الأول هو الحفاظ على التراث الفلسطيني من الضياع، مشيرة الى أن الغرزة الفلسطينية غرزة أصيلة و نشتغلها كما نقلناها عن ابائنا واجدادنا ننقلها بشكل يسب مع الوقت الحاضر، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على هذا التراث و أهمية توريثه للأجيال القادمة .

أما الهدف الثاني للجمعية وفقا للبطة، فيكمن في تمكين السيدات ذوات الدخل المحدود من اجل توفير  مصدر دخل مهما كان بسيطاً.

و عن الصعوبات و التحديات التي تواجهها الجمعية، أشارت البطة الى أن أكثر المشكلات التي تواجهها هي مشكلة إيصال المنتجات في وقتها الى الخارج، مشيرة الى أن الاغلاقات و صعوبة السفر من قطاع غزة كان عائقاً في كثير من الأحيان أمام وصول الطلبات الى أصحابها في وقتها المحدد.

و أكدت ان الجمعية ستواصل عملها رغم الصعوبات في مشروعها، لا سيما أنها مصدر دخل لأكثر من 40 سيدة و خياط موظفات في الجمعية و قائمات على المشروع و بائع الاقمشة و الحداد و اخرين يساهمون في هذا المشروع كل بطريقته و اختصاصه.

Facebook Comments

You may also like

كرملين قازان.. مركز تاريخي للحضارة والثقافة الإسلاميتين في روسيا

  كرملين قازان هي قلعة تاريخية في مدينة