ندوة: مسلمو الهند: الأمة المنسية

ندوة: مسلمو الهند: الأمة المنسية

- ‎فينشاطات المؤسسة
51
0

ندوة: مسلمو الهند: الأمة المنسية

المتحدث: السيد علي  باقر عابدي – الهند

التاريخ: 13 يناير 2022

مقدمة سماحة الشيخ حسن التريكي

نعيش ذكريين عزيزين. قبل ايام عشنا ذكرى استشهاد السيدة الزهراء عليها السلام على الرواية الثالثة، ونعيش ذكرى وفاة السيدة أم البنين عليها السلام.

أكد القرآن الكريم على الامة ووحدتها حتى اعتبر ان الحفاظ عليه من الامور الواجبة وانها من العبادة  ﴿وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون﴾. نعلم ان الله جعل المؤمنين إخوة أينما كانوا.

رابط المسلم بالمسلم عقيدة الاسلام التي تجمع ابناء الامة الاسلامية اين ما كانوا ﴿كلكم لادم وآدم من تراب﴾ ﴿يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى﴾. التمايز والتفاضل انما هو بالقرب او البعد من الله.

المسلم اخو المسلم ويجب دعم المسلم اين ما وجد ولكن نتيجة الخطط الاستعمارية التي وضعت الحدود وعملت لتمزيق الامة، باعدت بين ابناء الامة، حتى ما بيننا كعرب مزقتنا الى قوميات ودويلات سواء بشكل قومي او عرقي او مذهبي وابعدتنا عن المسلمين في البلدان الاخرى.

عندما وضعنا عنوان الندوة هذه الليلة وصفنا مسلمي الهند بـالأمة المنسية. عدد مسلمي الهند يبلغ حوالي 120 مليون. العالم العربي به 420 مليون. مسملو الهند يعادل عددهم نصف عدد العالم العربي مجتمعا. العدد الاجمالي لسكان الهند حوالي مليار وربع. مسلمو الهند يعانون من اضطهاد خصوصا بعد وصول الحزب الحاكم الحالي، ثم طرح قانون التجنيس الذي يميز ضد المسلمين.

احببنا تسليط الضوء على مسلمي الهند على لسان احد مسلمي الهند،

سماحة السيد علي باقر عابدي :abidi

قال تعالى ﴿ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون﴾

هناك روايتان حول دخول الاسلام الهند:

الاولى: تقول ان الاسلام دخل الهند في العام 40 هجرة عن طريق مالابار والى شرق الهند ايضا. دخول الاسلام الهند ليس من خلال المعارك والفتوحات. كثير من المناطق التي فتحت بالمعارك لم يستطع الاسلام ان يزدهر فيها.

في الهند دخل عن طريق التجار من خلال اخلاق الاسلام وتسامحه، وعندما رأى الهنود طبيعة الاسلام وانه يدعو للعدالة والمساواة دخلوا الاسلام.

المعروف ان في منطقة كيرالا منطقة تسمى ابو ايوب الانصاري وبني فيها مقام باسمه. منذ ذلك الوقت اذا اردنا ان نعرف قصة الاسلام في الهند.

عندما دخل المسلمون الهند كتجار وعلماء كان اكثرهم ينتمون الى المدرسة الصوفية. في شبه القارة الهندية (الهند وباكستان وبوتان) هناك الكثير من الطرق الصوفية. في مرحلة حكم المسلمين للهند لم يتعرض احد من اتباع الاديان الاخرى الى أذى.

كان حاكم الولاية مسلما ومستشاره هندوسيا وفي منطقة اخرى عكس ذلك ثم جاءت بريطانيا واستعمرت الهند.

طبيعة الهنود انهم طيبون، وكانوا كرماء كثيرا. فمن حل الهند استقبل بحفاوة. البريطانيون دخلوا تجارا وحكموا مستغلين طيبة الشعب الهندي.

بعد الاستعمار البريطاني للهند، كان هناك نمر الهند. بعد فترة وجيزة بدأ الناس يتحركون ضد الظلم والجور.

كانت هناك طبقات حتى بين المسلمين وبين الهندوس ايضا.

لم يكن مسموحا ان يدخل احد من افراد الطبقة الفقيرة الى طبقة الارستقراطيين.

كان هناك نضال ضد بريطانيا على يدي المهاتما غاندي. سألوه: كيف سيتحرر الهند وانت لا تملك عسكرا او جيشا. قال: تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوما فانتصر.

بعد انقسام القارة الهندية في 1948 وقع المسلمون في خطأ، فلو كانوا متحدين في دولة واحدة لكان المسلمون اقوى. هذا التجمع الكبير للمسلمين حدث فيه شرخ بعد انفصال باكستان.

قامت اول حركة متطرفة في العام 1919، كانت تريد ايديولوجية الاكبر. كانوا يريدون ان تطبق احكام الهندوسية على كل من يقط الهند. استمر ذلك باسماء مختلفة.

استغلت بريطانيا الحالة المسيطرة على الهند. بدأت القوات البريطانية باستخدام الهندي ضد الهندي. استمر النضال حتى تحقق الاستقلال في 1948.

اول وزير داخلية يقول انكم عرفتم دولة اسلامية كما تقولون وحصلتم على الدولة. اي ان عليكم ان ترحلوا، مع ان الدستور الهندي يعطي الحق للجميع.

بعد العام 1947 كانت هناك فكرة ان الهند للهندوس. بعد الحين والآخر نسمع نغمات مثل: (هؤلاء المتطرفون ). المسلمون ارادوا تكوين دولة، فتحقق لهم ذلك. ما زلنا نعاني من ازمة التقسيم.

ما هي العلاقة بين المسلمين وبقية مسلمي العالم خصوصا المسلمين العرب؟. هل وقفوا مع هذه الجالية الكبيرة؟  كيف كان تعاملهم؟ هل هناك علاقة قوية؟ لا توجد علاقة قوية بين مسلمي الهند وبقية مسلمي العالم. المسلمون امة منسية.

كانت هناك مشاكل تحدث بين الحين والآخر، ولكن بعد ان استلم الحزب المتطرف اليميني اغلبية البرلمان، بدأت المشاكل تارة باسم القومية والطائفية والدينية.

اننا نرى ونلاحظ انه تحسنت علاقة الهند مع الغدة الصهيونية وكذلك مع الشيطان الاكبر. عندما يعيش المسلم في الهند يشعر بوجودهم.

العالم العربي لم يطلب من حكومة الهند احترام المسلمين.

الهند وقعت على المعاهدة الدولية لحفظ المدنيين وحقوق الانسان.

في العام 2005 لجنة باسم “الاقليات المسلمة”.

اللجنة قالت ان المسلمين يعيشون حالة من الفقر لا توجد في بلد آخر.

بينت اللجنة ان المسلمين يبلغ عددهم 23 بالمائة من مجموع السكان. المسلمون يشكلو14.4 بالمائة.

منذ العام 2014 اصبح المسلمون يعيشون في البلد بلا امن. شرارة الثورة ضد البريطانيين كانت من طرف المسلمين.

عندما يذهب احد من اقرباء الناس الى الشرطة يقولون: ليس لدينا طاقة بحمايتكم.

اننا نتعايش مع الاخوة الهنود، ولكن بعض المتطرفين يعلم الطلاب والقسم والعهد. احيانا لا يحصل المسلمون حقوقهم حتى عن طريق المحاكم.

قبل شهر واحد حدث في المدارس والجامعات ان قام بعض الطالبات المنضويات تحت حركة هندوسية، ووقف اثنان منهم على بوابة الجامعة يراقبون. فاذا دخلت امرأة محجبة يلاحقونها ويمنعونها من الحجاب.

في هذه الظروف الصعبة ماذا قدم اخواننا العرب؟

اينما يذهب رئيس الحكومة الى دولة عربية بترولية، فانه يستلم جائزة وهندية كبرى. كان المفروض ان يأخذوا منه موقفا، ولكنهم بدلا من ذلك لم يحركوا ساكنا.

هل هناك في الاعلام العربي والاسلامي دور لمسلمي الهند؟

مسلموا الهند لا يهتم احد بهم، الا القليلون منهم. منظمة التعاون الاسلامي تضم اكثر من 50 دولة ولا يوجد بها ممثلون عن مسلمي الهند، بينما مؤسسات اخرى كالأزهر لا يدعمون الهند.

علماء الهند قدموا خدمات كبيرة، نقلوا الاسلام الى الثقافات الاخرى.

بدأت كذلك التيارات التي تنشر العداء بين ابناء الجتمع.

لم نسمح من رئيس الحكومة شيئا عن هذه الخطابات العلنية.

هناك اضطرابات كبيرة في اقليم براديش وهناك تسمع ردود فعل قوية.

قبل شهرين دخل شاب منطقة هندوسية وضربوه حتى مات.

مع ذلك لا نسمع الاعلام العربي يتحدث عن مسلمي الهند، لهذا هذه الامة لا بد ان تتطور علميا وثقافيا وسياسيا.

المسلمون في الهند لن يطالبوا بالانفصال، لانهم يعيشون ضمن هذه التركيبة المشتركة ولا يريدون استخدماها من الجهة الثانية.

هناك تهميش وتمييز خصوصا في ظل الحكومة الحالية التي تنتهج سياسات الحزب الحاكم المتطرف.

لم يبق الا موضوع: كيف يمكن الحفاظ على الاقلية الكبرى؟ ولكن كمسلمين، ماذا قدمنا وماذا يجب علينا؟

المطلوب في الاوضاع الراهنة نريد ان يكون لمنظمة التعاون الاسلامي ممثل في الهند، كذلك المنظمات الاسلامية مطالبة بتقدم العون والحضور بين مسلمي الهند.

Facebook Comments

You may also like

نحو حياة إنسانية راشدة