البكاء على الإمام الحسين عليه السلام؟

البكاء على الإمام الحسين عليه السلام؟

- ‎فيتغطيات محرم, نشاطات المؤسسة
286
0

المجلس الحسيني الثامن لمؤسسة الابرار الإسلامية لشهر محرم الحرام 1443 هجري 15 أغسطس 2021.

الاستاذ جلال فيروز

البكاء على الإمام الحسيnews1_dr jalalن عليه السلام؟

هـلَّ عـاشورٌ فـقم جـددبه

مـأتم الحزن ودع شُربا وأكلا

كيف ما تلبس ثوب الحزن في

مـأتمٍ أحـزن أمـلاكا ورسلا

كـيف مـا تحزن في شهر به

أصـبحت فاطمة الزهراء ثكلا

في الخصال للشيخ الصدوق، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): “عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين بكت على مصاب أبي الله (عليه السلام)”.

في البحار، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): “كل عين باكية يوم القيامة إلاّ عيناً بكت على مصاب الحسين، فإنها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنة”.

لماذا كان البكاء على الحسين عليه السلام بهذه المكانة والأهمية؟

  1. أنواع البكاء: لضرر ذاتي كفقد نعمة ذاتية، أو لظلم واقع على ذاته، ومنه بكاء الشوق لفقد حبيب.
  2. للضرر أو الظلم الواقع على الآخرين، كظلم يتيم أو قتل طفل بريء.
  3. لضرر واقع على الدين والقيم الإلهية،، كفوز الباطل أو خذلان الحق.
  4. حسرة على البعد الذاتي عن الله تعالى، على ما فرطت في جنب الله.

﴿قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً الاسراء وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً﴾.

معرفة الإنسان للحق الذي أنزل على النبي (ص) وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ﴾.

حين رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من معركة أُحد ورأى قبيلتي بني الأشهل وبني الظفر تبكيان شهداءهما ولا بواكي لعمه حمزة، قال: ((لكنَّ حمزة لا بواكي له اليوم)). فلما سمعت نسوة المدينة اجتمعن في دار حمزة وأخذن يندبنه ويُقمن العزاء عليه.

وحين أُبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة جعفر الطيار في مؤتة ذهب إلى بيت جعفر، ثم الزهراء عليها السلام، فرآها باكية، فقال: ((على مِثل جعفر فلتبك البواكي)).

ويعبّر القرآن الكريم عن تلك الطائفة من قوم موسى الذين سلكوا سبيل الغي والضلال: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ﴾ ويفهم من هذه العبارة أنّ عدم استحقاق بكاء الآخرين نوع من التحقير والتوهين.

وعلى هذا الأساس نفهم وصية الأئمة حين قالوا: ((خالطوا الناس مخالطةً إن متّم معها بكوا عليكم وإن عشتم حنّوا إليكم)).

البكاء على الحسين عليه السلام صنفان:

  1. البكاء السلبي، كبكاء الثكالى والبكاء نتيجة للألم، البكاء المذل للنفس. البكاء الغير مرغوب على الحسين: انه شخص مظلوم، انه شخص قتل أهل بيته.

المأخوذ على بعض الخطباء والمنشدين الاستغراق في وصف بكاء زينب عليها السلام بكاء ذلة وأنين ثكالى، وليس بكاء لخذلان الحق والتعدي على الإمام المعصوم ومفترض الطاعة وخامس أصحاب الكساء.

  1. البكاء الإيجابي، المستتبع لدفع الذات للحركة والفعل وللتصحيح والتقويم، البكاء المعز للذات وهو البكاء المرغوب على الحسين، ولعلّنا لم نكن نقف على سرّ تأكيد الأئمة عليهم السلام على إقامة هذه المجالس لو لم نشهد تفجير تلك الطاقات الكامنة في هذه المجالس. قال المؤرخ والمستشرف الألماني بول ماربين في كتابه “السياسة الإسلاميّة”: ((إنّ جهل بعض مؤرخينا جعلهم ينسبون الشيعة للجنون، وهذه مجرّد تُهمٍ، فإننا لم نشاهد بين الشعوب قوماً كالشيعة؛ حيث سلكوا بواسطة مجالس العزاء سياسة عقلائية أنتجت نهضات دينيّة مثمرة)). وقال المؤرخ نفسه: ((ليس هنالك ما يوازي مراسم العزاء الحسيني في خلق هذا الوعي السياسي لدى المسلمين)).

درجات البكاء الإيجابي على الإمام الحسين (ع) وهي تختلف باختلاف المعرفة:

أ- البكاء حزناً وأسى وفي مشاطرة النبيّ وأهل البيت في مصيبته في الحسين وهذا لا يخلو من الثواب.

ب- انّ البكاء على الحسين يرسخ عند الإنسان القيم والمبادئ التي ضحّى الحسين من أجلها بالنفس والنفيس.

إن الإمام الحسين عليه السلام أبكى القلوب بما أفاضه عليها من روحية، باعتبار أن البكاء لا يستحضر الحسين عليه السلام بوصفه إنساناً تعرض للظلم والقتل مع أنصاره وأصحابه وأهل بيته، بل يستحضره بوصفه إماماً قام لله تعالى واستشهد في سبيله، وكل من يقوم لله تعالى لا بد أن يكون الحسين عليه السلام حاضراً في قلبه وسائر شؤون حياته.

ت- انّ البكاء يبعث في الإنسان روح الثورة والصمود في وجه الباطل مهما قوي.

ذلك أن البكاء وحده لا يكفي في التعبير عن حالة الاقتداء بالحسين عليه السلام فيما طرح لأجله وفيما حمل من أهداف ودافع عنه من مبادئ.

كما جاء في الحديث عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: “قال الحسين بن علي (عليه السلام): أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلا بكى”، وفي رواية أُخرى: “أنا قتيل العبرة قتلت مكروبا”.

ليس المقصود به البكاء الفيزيولوجي، بل بكاء الالتزام بالمشروع الإلهي الذي حمله الإمام الحسين عليه السلام، أي أنه بكاء لله تعالى ومن خشية الله فما لم يأخذ البكاء هذا المعنى، وهذا البعد، فإن الإنسان سيبقى ضاحكاً وغير مبالِ بما أمر به في دائرة العبادات والمعاملات والسياسات، والمؤمن الحقيقي هو الذي يعبر عن حالته الروحية بالالتزام والفعل في دائرة الطاعة لله ورسوله وأهل بيته عليهم السلام، وهو بمقدار ما يكون فاعلاً يكون باكياً.

ومن خلال هذا يمكن فهم ما جاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه: من أن “من ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة من دموعه قصر في الجنة مكلل بالدر والجوهر فيه ما لا عين رأيت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر”.

ث- البكاء بقصد طلب الارتباط القلبي والقالبي بالرسول وأهل البيت (ع) وهذا النوع من البكاء هو الذي يؤكد عليه أهل العصمة. لأنّه يجعل الإنسان منصهراً في بوتقتهم (ع).

أداء لحقّ النبي (صلّى الله عليه وآله) والأئمّة (عليهم السّلام)؛ ففي كامل الزيارات الرواية عن زرارة قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السّلام): ((إنّ الباكي على الحسين قد أدّى حقّنا)).

وبناء على ما تقدم نقول: إن الهدف من إقامة مجالس العزاء في ذكرى عاشوراء وهو أن نجدد الالتزام بخط الإمام الحسين عليه السلام وأن لا ننقسم بين باكٍ يبكي لدينه وآخر لدنياه كما فعل آخرون أولئك الذين رافقوا الإمام الحسين عليه السلام وتخلوا عنه يوم أراد ترجمة بكاء القلب إلى حرية، والتجديد لهذه المناسبة على مستوى العقل والحياة إنما يكون كما يرى الإمام الخميني قدس سره، بإدامة اللعن على ظالمي آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، على بني أمية، كما أنه ينبغي الاستغراق في إحياء هذه الذكرى في الحاضر، واستشراق آفاق المستقبل.

عن زرارة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا زرارة ان السماء بكت على الحسين اربعين صباحا بالدم، وان الارض بكت اربعين صباحا بالسواد، وان الشمس بكت اربعين صباحا بالكسوف والحمرة، وان الجبال تقطعت وانتثرت وان البحار تفجرت وان الملائكة بكت اربعين صباحا على الحسين (عليه السلام)، وما اختضبت منا امرأة ولا ادهنت ولا اكتحلت ولا رجلت حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد، وما زلنا في عبرة بعده، وكان جدي إذا ذكره بكى حتى تملا عيناه لحيته، وحتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه. وان الملائكة الذين عند قبره ليبكون، فيبكي لبكائهم كل من في الهواء والسماء من الملائكة خلالها. يقول الإمام الخميني قدس سره: “لا تغفلوا حتى للحظة واحدة عن إقامة شعائر مراسم العزاء للأئمة الأطهار لا سيما سيد المظلومين ورائد الشهداء الإمام الحسين، واعلموا أن تأكيدات الأئمة على إحياء هذه الملحمة التاريخية الإسلامية وأوامرهم بإدامة اللعن على ظالمي آل البيت نابعة من كونها تمثل كل الصرخات الأبية الشجاعة للشعوب بوجه الظالمين على مدى التاريخ… ففي إحياء هذه الصرخة إبادة للظلم”.

روي عن الريان بن شبيب قال دخلت على الامام الرضا (ع) في أول يوم من المحرم فقال لي يا بن شبيب أصائم أنت؟ فقلت… إن هذا اليوم هو الذي دعا زكريا ربه فقال ربي هب من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء فاستجاب الله تعالى وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحي. يابن شبيب إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية يحرمون فيه القتال لحرمته فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساءه وانتهبوا رحله فلا غفر الله لهم ذلك، يا بن شبيب إن كنت باكيا لشئ… فابك الحسين بن علي بن ابي طالب (ع) فإنه ذبح كما يذبح الكبش وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيه ولقد بكت السماء والأرض لقتله ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصرته فلم يؤذن لهم فهم عند قبره شعث غبر إلى ان يقوم القائم (ع) فيكونون من أنصاره وشعارهم يالثارات الحسين يا بن شبيب لقد حدثني أبي عن جده (ع) أنه قال: لما قتل جدي الحسين (ع) أمطرت السماء دما وترابا أحمر، يا بن شبيب إن سرك ان تلقى الله ولا ذنب عليك فزر الحسين، يا بن شبيب ان سرك ان تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي (ص) فالعن قاتل (ع) يا بن شبيب إن سرك ان تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا وعليك بولايتنا فلو أن رجلا أحب حجرا لحشره الله معه يوم القيامة.

الباكي على الحسين (عليه السلام) عينه تكون ضاحكة يوم القيامة ولا تمسها النار:

تـبـكيكَ عيني لا لأجلِ مثوبة ٍ

لـكـنّـمـا عيني لأجلِكَ باكية

تـبـتـلُّ مـنكم كربلا بدمٍ ولا

تـبـتـلُّ منِّي بالدّموعِ الجارية

أَنْـسَـتْ رزيـتُكُم رزايانا التي

سـلـفت وهوّنت الرزايا الآتية

الشيخ علي الخطيبScreenshot 2021-08-11 at 18.07.09

قال الامام الصادق  عليه السلام رحم الله عمنا العباس كان نافذ البصيرة.

ولد العباس في السنة 26 وسماه ابوه العباس ويعني الشجاع شديد الغضب. له صفات والقاب: ساقي عطاشى كربلاء والسقاية ممارسة قديمة ولكن الفرق ان يمارسها الانسان عن إيمان او ان تكون وظيفة ومهمة.

شيبة بن عبد الدار والعباس كانا يتفاخران بسقاية الحجيج: قال النبي (ص) الا ادلكما من هو خير منكما: من آمن بالله وجاهد في سبيله فنزلت الآية: ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

كان العباس هو السقاء في وقت كان يتعسر المجيء بالماء.

قال احد الكتاب الغربيين: ما من شك ان اقسى الكتاب والمؤرخين لا بد ان يتعاطف مع الحسين.

ومن القابه كذلك: حامل لواء الامام الحسين. هكذا كان ابوه امير المؤمنين. في يوم خيبر قال النبي: ساعطي الراية غدا لرجل يحب الله ورسوله فبات الناس ليلتهم كل يتمناها فلما اصبح الصباح، اعطى الراية لعلي عليه السلام.

لا يحمل اللواء الا الشجاع القوي والصلب

وصفه الامام الصادق عليه السلام: كان صلب الإيمان. بعض الناس عندما يمر بامتحان ينقلب ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾. في الامتحان يكرم المرء او يهان.

كان العباس صلب الايمان، كيف لا وهو ابن امير المؤمنين الذي كان يقول: لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا. كان نعم الاخ المواسي لاخيه. المواساة تعني المشاطرة والمشاركة. بالنسبة للعباس كان لديه التضحية. والجود بالنفس اقصى غاية الجود. ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا﴾.

يجود بالنفس ان ظن الجواد بها    والجود بالنفس اقصى غاية الجود

وعد الله المنفقين والباذلين  ﴿سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم﴾.

كان العباس على درجة عالية من الايمان وكان مواسيا لاخيه .

للاخ في الاسلام حقوق كما ذكرها الامام زين العابدين وقال: “وحق أخيك أن تعلم أنه يدك التي تبسطها، وظهرك الذي تلتجئ إليه، وعزك الذي تعتمد عليه، وقوتك التي تصول بها. فلا تتخذه سلاحا على معصية الله، ولا عدة للظلم لخلق الله ولا تدع نصرته على نفسه، ومعونته على عدوه والحول بينه وبين شياطينه. وتأدية النصيحة إليه والإقبال عليه في الله، فإن انقاد لربه وأحسن الإجابة له، وإلا فليكن الله آثر عندك وأكرم عليك منه”.

وقف العباس مدافعا عن اخيه الحسين ما كان يسميه باسمه، ما قال للسبط الا سيدي ابدا…

في علاقاته وعباداته وحركته، كان عالما فقيها وعبدا صادقا.

﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍۢ فِى سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾.

الاخ يجب ان يكون معاونا لاخيه في سلم الايمان وساحة المواجهة وطريق الرسالة والدعوة الى الله، اما اذا كان بالعكس فهناك اختلاف وانفصام.

في بداية الاسلام كان بعض العائلات منقسما، بين من هو مع علي ومن هو مع بني أمية.

حبذا لو تكون كل ايامنا عاشوراء كمدارس لكي ينتشر الوعي الديني ونوصل الرسالة.

اننا محظوظون لان الله خلقنا محبين لاهل البيت ففي ذلك فضل كبير . الرسول والزهراء يدعون لمحبي أهل البيت. انه بكاء واع، وإحياء واع، نحن افضل من غيرنا لاننا نزود بالطاقة لذكرنا مناقب أهل البيت، وقد حرم الكثيرون منها.

ان لك عند الله منزلة لا تنالها الا بالشهادة. ان لقتل الحسين حرارة في نفوس المؤمنين لا تنطفيء ابدا. انه موسم لزيادة الرصيد الروحي والايماني.

لما سمع العباس بكاء الاطفال دعا بني هاشم وقال: كيف انتم؟ ارى ان تقتلوا قبل الأنصار. قدم اخوانه ونفسه، ولم يكن يريد ان ينتظر او يراقب بل اراد احتلال الصدارة في ميدان الشهادة.

Facebook Comments

You may also like

نحو حياة إنسانية راشدة